أحمد زكي صفوت
118
جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة
عبد الله بن حميد بن قحطبة فصرتم من التألب عليه إلى مالا طاقة له به ولا صبر عليه يقودكم رجل منكم وأنتم عشرون ألفا إلى عامين وعلى سيدكم متوثبين مع سعيد الفرد سامعين له مطيعين ثم وثبتم مع الحسين على فخلعتموني وشتمتموني وانتهبتموني وحبستموني وقيدتموني وأشياء منعتموني من ذكرها حقد قلوبكم وتلكي طاعتكم أكبر وأكثر فالحمد لله حمد من أسلم لأمره ورضى بقدره والسلام وكانت عاقبة أمره أن قتل سنة 198 ه وحمل رأسه إلى المأمون بخراسان . ( تاريخ الطبري 10 : 205 ، ومروج الذهب 2 : 305 ) 109 - استعطاف الفضل بن الربيع للمأمون وقال المأمون للفضل بن الربيع لما ظفر به يا فضل أكان من حقي عليك وحق آبائي ونعمهم عند أبيك وعندك أن تثلبني وتسبني وتحرض على دمي أتحب أن أفعل بك ما فعلته بي فقال يا أمير المؤمنين إن عذرى يحقدك إذا كان واضحا جميلا فكيف إذا حفته العيوب وقبحته الذنوب فلا يضيق عني من عفوك ما وسع غيري منك فأنت كما قال الشاعر فيك : صفوح عن الأجرام حتى كأنه * من العفو لم يعرف من الناس مجرما وليس ببالي أن يكون به الأذى * إذا ما الأذى لم يغش بالكره مسلما ( زهر الآداب 2 : 163 )